سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
214
الأنساب
لما كان إنسيّ بذاك يرومنا * ولا الجنّ إذ نحن الأناصر بالصّهر ولكنّ قدرا كان تحويل ملكنا * إلى ابن نبيّ اللّه داود ذي القدر فنحن ملوك الناس قبل نبيّه * وقبل أبيه الخير عصرا من الدّهر ونحن ولاة الملك في دهر ما بقي * إلى أن يصير الملك دينا بلا قهر يكون نبيّ أمره غير واهن * رحيم بذي القربى [ لطيف بذي الوتر ] « 93 » يكون له منّا يسمّى محمّدا * غطاريف صدق في الإنابة والنّصر يكون له بالأوس والخزرج الرضى * بلوغ الذي يهواه في السّر والجهر تدين له كلّ العباد لباسهم * فيعلو بهم دين الإله على الكفر يحوطونه فيهم ويؤوونه معا * ويلقونه بالحبّ والرّحب والبشر ويبذل كل منهم النفس دونه * كذاك يواسون الجماعة في الوفر هم قومنا أبناء حارثة الندى * لثعلبة بن الملك خير الورى عمرو فسوف تطأ السّودان أرض ابن حمير * وتلبث عشرا أو قريبا من العشر فيبتزها الملك الذي كان قد وهى * قصير قوام الشخص متّسع الصدر « 94 » ملك خمسا وثمانين سنة « 95 » . ملك شمر يرعش بن أفريقيش بن أبرهة ذي المنار « 96 » قال عبيد بن شرية : ثم رجع الملك إلى [ آل ] الرائش ، فملك بعده شمر يرعش بن
--> ( 93 ) في الأصول : وذي الأجنب الوتر ، وآثرت الأخذ برواية أخبار ابن شرية ( 94 ) القصيدة في أخبار عبيد بن شرية ( ص 441 ) ، وفيها ما يرجح كونها موضوعة بعد الإسلام لذكر الشاعر أمورا حدثت بعد عهد الممدوح بزمن طويل ، فضلا عن ركاكة نسجها . ( 95 ) في أخبار ابن شرية ص 442 : ملك ناشر النعم مائة سنة وإحدى وثمانين . وفي المعارف 629 : ملك خمسا وثمانين سنة . ( 96 ) في ضبط اسم هذا الملك خلاف بين المصادر ، وأكثرها يضبط شمر بفتح الشين وكسر الميم ( اللسان والقاموس ) ، وضبط صاحب اللسان يرعش بفتح الياء وكسر العين وجاء فيه : يرعش : ملك من ملوك حمير كان به ارتعاش فسمّي بذلك . ولكن الهمداني في الإكليل يضبطه : شمّر يرعش ، بفتح الشين وتشديد الميم من شمر ثم بضم الياء من يرعش وكسر العين ، ويقول في تعليل ذلك ( الإكليل 2 / 65 ) : شمّر يرعش ، أي شمّر في طلب العز وأرعش الأبدان بالرعب ، وقد يقول بعض من لا خبرة له بحمير إنه كان به ارتعاش فوجب أن يقولوا : يرعش أو يرعش ، وحمير لا تتكلم بهذا .